السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

49

مختصر الميزان في تفسير القرآن

فهي باقية وإذا كانت صالحة فهي باقيات صالحات ، وهي عند اللّه خير ثوابا لأن اللّه يجازي الانسان الجائي بها خير الجزاء ، وخير أملا لأن ما يؤمل بها من رحمة اللّه وكرامته ميسور للانسان فهي أصدق أملا من زينات الدنيا وزخارفها التي لا تفي للانسان في أكثر ما تعد ، والآمال المتعلقة بها كاذبة على الأغلب وما صدق منها غار خدوع . وقد ورد من طرق الشيعة وأهل السنة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومن طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام عدة من الروايات : أن الباقيات الصالحات التسبيحات الأربع : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، وفي أخرى انها الصلاة وفي أخرى مودة أهل البيت وهي جميعا من قبل الجري والانطباق على المصداق . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 47 إلى 59 ] وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 ) وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 ) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ( 50 ) ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما